الصراع بين الصومال وإثيوبيا لم يهدأ يوما منذ زمن، وأمد طويل، بل كانت الفترات التي تفصل بين حرب وأخرى أشبه ما تكون كاستراحة محراب؛ لتعدد أسبابه وتداعياته.
معروف أن الصوماليين كانوا يُدعون بالزيالعة، وكانوا على عداء مستمر مع الأحباش، وكانت سلطتهم تمتد حتى هضبة شوا؛ حيث تقع مدينة أديس أبابا حاليا، ولم تكن الحدود ثابتة بين الدولتين؛ نتيجة للغزوات والحروب المستمرة كما يذكره صاحب كتاب ” العلاقة السياسية بين مسلمي الزيلع ونصارى الحبشة” لقد شهدت المدن الحدودية سلسلة من الهجمات، والمواجهات، ومن أهم أسباب تلك المواجهات أن الحبشة كانت تعتبر نفسها راعية الصليب في المنطقة، وكانت تتلقى الدعم من دول الغرب مركز الصليب والصليبيين، وذلك في القرن التاسع عشر الميلادي.
ولقد ” أرسل ملك الحبشة (منليك) رسائل إلى كل من بريطانيا وفرنسا عام 1885م، يدعوهما فيها إلى تسليحه ومساعدته لما أعتبره تخليص المسيحيين من ظلم المسلمين في القرن الإفريقي، وهو الأمر الذي وجد تجاوبا ودعما من الكنيسة الغربية وصانع القرار السياسي في هاتين الدولتين، وأرسلت فرنسا 40 ألف بندقية و 100 ألف خوذة و 13 ألف مسدس للمشاة، في حين أرسلت بريطانيا كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد إلي إثيوبيا”.
بينما الصومال يمثل الإسلام في المنطقة، ويمد له يد العون بعض المماليك الإسلامية. والحرب كان سجالا بينهما، ولهما يوميات مثل يوميات العرب؛ إلا أن الاستعمار أمال كفة الغلبة إلى إثيوبيا، وأعطى جزءا من الأراضي الصومالية كإرث استعماري على طبق من ذهب لإثيوبيا العدو اللدود؛ مما أثار حفيظة الشعب الصومالي من جديد، “وفي أواسط الستينيات من القرن الماضي عام 1964 دخلت الصومال في حربها الأولى– كدولة –مع الجارة إثيوبيا لتحرير تلك القطعة من قبضة الإثيوبيين. وحظيت الصومال بدعم من الاتحاد السوفيتي والصين في تلك الحرب؛ بينما ساندت الولايات المتحدة الجانب الإثيوبي في تلك الحرب، التي انتهت دون أي انتصار لطرف على آخر، فلا الصومال استعادت أرضها، ولا إثيوبيا استطاعت الاحتفاظ الآمن بها” .
ومن هنا بدأت قصة النزاع الحدودي؛ حيث وضعت المملكة المتحدة حدودا وهمية في الأراضي الصومالية، و”رسمت وفقا لمصالحها خطوطا على الورق في المناطق التي احتلتها من أفريقيا دون اعتبار للتجمعات السكانية، الأمر الذي خلق مشكلات حدودية.
وأصبح الحدود منذ تلك اللحظة المأساوية بالنسبة إلى الصوماليين بؤرة للتوتر، وسببا للصراع بين الدولتين، وبدأت الحرب المصيرية فيها بالنسبة إلى الصوماليين، والتوسعية بالنسبة إلى الدولة المجاورة، ويمكن للجميع قياس مقدار المساحات الأرضية التي ضمت إثيوبيا إلى أراضيها، من الهضبة إلى الحدود المصطنعة حاليا، على الرغم من أنها غير متفقة بين البلدين. .
• الحروب بين البلدين 1977
هذا بالإضافة إلى أن الدولتين أصبحتا تنفذان مواجهات بالنيابة، وتحولت المنطقة إلى حلبة لصراع القوى العظمى إبان الحرب الباردة بين المعسكر الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة، والمعسكر الشيوعي برئاسة الاتحاد السوفييتي السابق، “ومن جراء ذلك اندلعت حرب طاحنة بين الصومال وإثيوبيا على خلفية النزاع على إقليم أوغادين، واستمرت من عام 1964 إلى عام 1967، فدعمت الولايات المتحدة إثيوبيا بالمال والسلاح والتأييد السياسي في المحافل الدولية، بينما وقف الاتحاد السوفيتي وجمهورية الصين الشعبية وراء الصومال، وقدمتا له المال والسلاح”.
وفي أواخر سبعينيات القرن الماضي بدأت الحرب من جديد بين البلدين، وتحديدا ” في تموز 1977، قامت جبهة تحرير الصومال الغربي بمساعدة من القوات الصومالية النظامية بغزو أوغادين (الصومال الغربي)، وأعادت الاستيلاء على حوالي 90 في المئة من الإقليم في نهاية هجومها ضد أثيوبيا”) ).
وفي بداية المعارك كان النجاح حليفا للصوماليين، واستعادوا أجزاء واسعة من الأراضي التي كانوا يرون بأنها محتلة من قبل القوات الإثيوبية إلا أن “الولايات المتحدة سرعان ما تدخلت وأمدت القوات الإثيوبية بالسلاح، ما غير من نتائج المعركة، وبدأت الكفة ترجح لصالح أديس أبابا فاتخذ سياد بري قرارا بوقف القتال”.
• التدخل الإثيوبي في الصومال
وبعد انهيار الحكومة المركزية التي كان يتزعمها الرئيس الراحل محمد سياد بري صارت السياسة الصومالية أحذية تنتعل بها كل قدم، وأصبحت الحدود الصومالية الإثيوبية مفتوحة أمام التدخلات الإثيوبية، ” ففي 19 من أكتوبر سنة 1996م دخلت إثيوبيا إلى الأراضي الصومالية؛ حيث سيطرت على مدينة (لوق) “وفي أواخر يونيو/حزيران عام 1999م سيطرت على مدينة (بيدوا) “.
ويبدو من خلال تدخلات إثيوبيا المتكررة أنها هي المستفيد الأكبر من زوال الدولة الصومالية وتقسيم أقاليمها إلى دويلات لا يقر لها قرار، حتى لا يبقى أمامها خصم يستطيع نزالها من جديد، ولهذا تعمل جاهدة ليلا ونهارا لإجهاض الخطط الرامية إلى عودة الصومال كما كان دولة ذات سيادة، تتمتع بحماية أراضيها وشعبها، ومطالبة ما هو تحت قبضة جارتيها من الأراضي المغتصبة، بسواعد رجالها وبقوة القانون.
“وتعبر هذه الوضعية عن حالة استثنائية في العلاقات الدولية، وهي حالة دولتين متجاورتين تتسم علاقاتهما بعداء تاريخي مستحكم بسبب النزاعات الحدودية والموروثات التاريخية، لاسيما النزاع على إقليم الأوجادين، إلا أن واحدة منهما (إثيوبيا) تستطيع أن تستغل ظروف الانهيار والفوضى في الأخرى (الصومال) لصالحها، بل ونجاح إثيوبيا في الحصول على اعتراف دولي وإقليمي لهذا الدور الذي تمارسه في الصومال، بزعم أن هذا الدور يصب لصالح تحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد”.
• أسباب النزاع الحدودي
أولا: الأسباب الأيدلوجية:
تعتبر إثيوبيا دولة مسيحية، رغم العدد الهائل من المسلمين الذين يعيشون فيها، من القوميات المختلفة؛ لما لها من تاريخ قديم في نشر المسيحية منذ أمد بعيد، والمسيحية هي الديانة الرسمية للحبشة، بينما الصوماليون اعتنقوا الإسلام، ودافعوا عنه بكل نفس ونفيس، ولا أدل على ذلك من تلك التضحيات التي قاموا بها في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي ذلك قصص سجلها التاريخ في صفحاته، من بطولات قام بها رجال صوماليون من بينهم السيد محمد عبدله حسن والشيخ أحمد غري وغيرهم ممن جابهوا العدو والاستعمار بكل ما أوتوا من عدة وعتاد.
ثانيا: الأسباب الجغرافية:
إثيوبيا كانت قبل تسعينيات القرن الماضي مفتوحة للعالم الخارجي عبر المنفذ البحري “أسمرة” ولكن بعد انفصال إرتريا من إثيوبيا دخلت في عنق الزجاجة، وصارت منعزلة عن العالم الخارجي بأكمله، ومنذ ذاك الوقت تستورد البضائع المحملة إليها عبر ميناء جيبوتي، وبربرة.
ولذلك فالصراع الصومالي- الأثيوبي ليس صراعا على الحدود بين دولتين، و لا هو قضية تتعلق بأقلية عرقية صومالية، إنه بالأحرى نضال ضد أثيوبيا الامبريالية التي استولت على أوغادين نتيجة مشاركتها المباشرة في التقسيم الاستعماري للمنطقة. ومن هنا بدأت جبهة تحرير الصومال الغربي نشاطاتها ضد أثيوبيا بعد عام 1961، وبدعم من الصومال.
وظل حلم التوحد لكل الأراضي الصومالية حاضرا في وعي المجتمع الصومالي، وهو الأمر الذي أفرز – ضمن ما أفرز – حربا ضروساً بين نظام رئيس الصومال الأسبق سياد بري، ورئيس أثيوبيا الأسبق منغستو هايلا ماريام عامي 1977 و1978، وذلك في محاولة من مقديشو لاستعادة سيادتها على ما اقتطع منها لحساب أديس أبابا.
ثالثا: بحث إثيوبيا عن موطئ قدم في المناطق الساحلية
وانطلاقا من رؤية أن للشعب الإثيوبي الحق في حصول ميناء لاستيراد البضائع، وتصدير منتجاته بدأت إثيوبيا – بعد خروج عدة موان من يدها مثل أسمرا وعصب – تبحث عن موطئ قدم في المناطق الساحلية، والصومال تحتل من تلك المناطق مكان الصدارة، لعدة أسباب من بينها غياب الحكومة الصومالية القوية التي من أوجب واجباتها حماية ممتلكات الشعب من طمع الطامعين.
ومن أجل هذا “تسعى إثيوبيا لجعل الموانئ الصومالية الكبيرة مثل بربرا وبراو، ومركا، وبوصاصو، في خدمة اقتصادها، وأن ميناء جيبوتي الذي كان الميناء الوحيد الذي تستعمله إثيوبيا أصبح تحت سيطرة الصين التي لها مصالح كبيرة في المنطقة، وهو ما يجعل الاقتصاد الإثيوبي في خطر محدق دون بديل يذكر”.
رابعا: الإقليم الخامس الصومالي
القسم الخامس الصومالي في المصطلحات السياسية الإثيوبية (الصومال الغربي في المصطلح الصومالي) جزء لا يتجزأ من المشكلة، بل هو الجزء الأكبر، إذ أن الصومال لا تزال تحلم بلوغ ذاك اليوم الذي ستستعيد حقها من براثين الاستعمار ليختار هو بين بقاءه ككيان مستقل أو من ضمن الصومال الكبير.
معلوم لدى المؤرخين أن المملكات الحبشية في القرون الوسطى كانت تتلقى تهديدا مباشرا من قبل الزيالعة؛ حيث كانت الحروب تدور رحاها بينها وبين مسلمي الصومال بشكل مستمر، وأن هذا القسم المحاذي لأراضيها كان له النصيب الأكبر في تهديدها، وشن الهجمات عليها؛ لذلك سعت جاهدة في السيطرة عليه لتأمين استقرارها وسيادتها، ولتكون رقما صعبا لا يستهان به في المنطقة.
خامسا: التمثيل في المنطقة
منذ أن انهارت النظام وأنزلقت الصومال إلى هوة الانهيار والفوضى، وأخلت مكانها في المنطقة سياسيا، وعسكريا، كقوة مؤثرة، فلا دور فعّال لها في المنظمات الإقليمية المختلفة كمنظمة “ايغاد” ومنظمة الاتحاد الإفريقي، وكانت سابقا يحسب لها الحسبان، وتساهم في تهدئة الأوضاع في البلدان الإفريقية التي تشهد توترات أمنية وسياسية.
أما الآن فحدث عن الأمور ولا حرج، الأدوار هُمِّشت، وتم عزل البلد الصومالي عن قصد عن حضوره القوي في الساحات الإقليمية والدولية، ولم يبق له إلا التطفل على الأبواب، والخطاب معه بالخذلان، وعدم الاحترام.
• نتائج الصراع بين البلدين
نتيجة الصراعات بين البلدين التي كانت مدوية في غالب الأحيان، حروب طاحنة دارت بينهما أتت على الأخضر واليابس، وشكلت أو استضافت كلتا الدولتين جبهات قتال ضد بعضهما، وقام كل منهما بتقديم الدعم اللازم للجماعات المسلحة المناوئة للأخرى، الأمر الذي أدخل البلدين حتى وقت متأخر من القرن الماضي، موجات من الصراع الدامي بين أبناء شعب المنطقة.
ومن نتائج الصراعات المتكررة عدم استقرار البلدين سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، ومن نتائجه أيضا انعدام الثقة بينها رغم المصالح المشتركة، هذا بالإضافة إلى سقوط الآلاف من القتلى والجرحى منذ بداية الهجمات والهجمات المعاكسة بينهما.
• العلاقة بين البلدين بعد انهيار الحكومتين
العلاقة بين البلدين لم يكتب لها أن تسير نحو التطبيع، وحسن الجوار إلا في حالات استثنائية؛ حيث كانت علاقة يشوبها الحذر أحيانا والتوتر غالبا، أفضل مثال لتقريبه إلى أذهان براميل بارود، تنتظر أول شعلة لتنفجر من جديد.
“وقد أدركت أديس أبابا أن وجود حكومة صومالية قوية قد يشكل خطرًا محدقًا عليها، فسعت بكل ما أوتيت من قوة لإفشال الحكومات المتعاقبة على حكم الصومال، ومن أجل ذلك جندت عملاء ووكلاء لها في الداخل الصومالي، وغذَّت الصراعات التي وقعت بالصومال بالمال والسلاح، وسلكت في تعاملها مع منطقة أوجادين مسلكاً آخر، فكان أن منحتها استقلالا شبه تام، حتى لا تصبح منطقة مستقلة، ولا تعود مرة أخرى تحت سلطة دولة الصومال”.
*الحرب فى إقليم تيجراى
بعض الخبراء شبهوا المواجهة بحرب داخلية، بين قوتين كبيرتين ومدربتين جيدا مع عدم وجود علامات للتهدئة، فالجيش الإثيوبي من جانب مسلح جيدا، أما جبهة تحرير التيغراي فكانت تهيمن على الجيش والحكومة قبل تولي أبي أحمد رئاسة الوزراء في عام 2018.
ولدى الجبهة خبرة حربية نتيجة المواجهات الإثيوبية الإريترية الحدودية، وتقدر مجموعة الأزمات الدولية عدد عناصر ميليشيات التيغراي بحوالي 250 ألف مقاتل.
كيف وصل الصراع إلى هذه النقطة؟
عين الائتلاف الحاكم في إثيوبيا، آبي أحمد رئيسا للوزراء في عام 2018، للمساعدة في التخفيف من حدة المظاهرات المناهضة للحكومة التي كانت جارية في ذلك التوقيت منذ أشهر.
سرعان ما فاز أحمد بجائزة نوبل، بعدما حرر المجال السياسي والعام، وخفف من الإجراءات القمعية في أنحاء البلاد المكونة من عدد من المجموعات العرقية المختلفة. لكن رغم ذلك، شعرت الجبهة الشعبية لتحرير التيغراي بالتهميش المتزايد، وانسحبت عام 2019 من الائتلاف الحاكم.
اعترضت الجبهة على تأخير الانتخابات الإثيوبية، ملقية المسؤولية على فيروس كورونا وآبي أحمد في نفس الوقت. وفي سبتمبر 2020، صوت الإقليم في انتخابات بداخله على أن الحكومة الفيدرالية غير قانونية.
تحركت الحكومة الفيدرالية لاحقا لتحويل التمويل من جبهة تحرير التيغراي إلى الحكومات المحلية، ما أغضب القيادة الإقليمية. وبحلول يوم الاثنين 2 نوفمبر، حذر رئيس الإقليم من اندلاع صراع دموي.
ماذا يحدث الآن؟
الصراع قد ينتشر في مناطق أخرى في إثيوبيا بحسب تحليل “أسوشيتد برس”، وبعض المناطق بالفعل كانت تنادي باستقلالية أكثر عن الحكومة الفيدرالية، وقد أدى الاقتتال العرقي إلى أن تعيد الحكومة الفيدرالية إجراءات مثل اعتقال النقاد.
حكومات وخبراء حثوا على ضرورة عودة الطرفين إلى الحوار عاجلا. وكانت الجبهة قد أعلنت قبل اندلاع المواجهات، عن أنها غير مهتمة بالتفاوض مع الحكومة الفيدرالية، وقد سعت للإفراج عن القادة المعتقلين كشرط استباقي للجلوس من أجل الحوار.
ماذا يعني هذا بعيدا عن إثيوبيا؟
أوضح تقرير “أسوشيتد برس” أن هناك مناطق أكثر هشاشة من القرن الأفريقي، مثل الصومال، والسودان، بالإضافة إلى إريتريا التي لا تتوافق مع سلطات التيغراي.
مصر وإسرائيل
يحذر مراقبون من أن الصراع في إثيوبيا قد يحدث مثله في الدول التي لا تبعد كثيرا عن المناطق الاستراتيجية من الناحية العسكرية في أفريقيا، مثل جيبوتي، التي تحتضن قواعد عسكرية صينية وأمريكية وجنوب السودان.
من ناحية أخرى، أثارت أديس أبابا مخاوف من خلافها مع مصر حول سد النهضة الإثيوبي المقام على النيل الأزرق. ووسط تزايد الحديث حول تدخل عسكري، علق الدبلوماسي الأمريكي السابق، بايدون كنوبف، على الوضع قائلا “أميل في الاعتقاد أن مصر مسؤولة بالشكل الكافي لتدرك أن تجزئة إثيوبيا يضر بشكل أساسي بالأمن الإقليمي”.
إشارة المسؤول الأمريكي للقاهرة لم تمر دون تعقيب ففي العاصمة الالمانية برلين ذكرت مصادر رصد أن مصر في صراع حاليا مع اثيوبيا حول سد النهضة الذي يهدد أمنها المائي وهي تعلم حجم التعاون القائم بين اديس ابابا وإسرائيل وتدرك أن هذين الطرفين يسعيان إلى اضعافها ولذلك فمن المنطقي أن تكون بجانب المطالبين بالانفصال عن اثيوبيا. وتذكر المصادر الالمانية بالصراع الطويل وإن كان غير العلني بين القاهرة وأديس أبابا. القاهرة ساندت طوال 30 سنة كفاح اريتريا من أجل التحرر من الاحتلال الأثيوبي، ومصر ساندت الصومال منذ استقلاله وكانت نكسة يونيو 1967 سببا في تراجع الدعم المصري لمقديشيو، زد على ذلك أن اثيوبيا ساندت بالسلاح والمال بجانب إسرائيل وعلى مدى ما يقارب عقدين من الزمن حركة الانفصال في جنوب السودان التي انتهت بإقامة دولة جنوب السودان.
ومنذ زهاء خمس سنوات تراقب القاهرة توسع التحالف المناهض لها في الصومال سواء عبر تعاون انقرة مع حكومة مقديشيو التي تساندها واشنطن كذلك أو التعاون الأثيوبي الإسرائيلي.
يشار أنه يوم الجمعة 6 نوفمبر وفي الوقت الذي اشتعلت فيه ساحة المواجهةات أعلن جهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي، عن توقيع اتفاق بين إثيوبيا وإسرائيل على التعاون الثنائي في مجال المخابرات والأمن، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.
وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية “إينا”، ناقش المدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي، ديميلاش جبريميشائيل، ونائب وزير الأمن العام الإسرائيلي، غادي يفاركان، يوم الخميس، سبل التعاون المتبادل.
واتفق الجانبان في مناقشاتهما على التعاون في مكافحة الإرهاب في القرن الأفريقي وتبادل المعلومات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وذكر ديميلاش إن التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل في مجال الاستخبارات والأمن سيكون له دور كبير في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار والأمن في منطقة القرن الأفريقي ككل.
فيما قال نائب وزير الأمن العام الإسرائيلي، غادي يفركان، إن إثيوبيا تلعب دورا حاسما في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وإن إسرائيل تحرص على تعزيز علاقتها مع إثيوبيا في قضايا الأمن والاستخبارات.
في سياق قريب، تبادل نائب رئيس الوزراء الإثيوبي، ديميكي ميكونين، ونائب وزير الأمن العام الإسرائيلي، الجمعة، وجهات النظر حول تعميق العلاقات الثنائية بين إثيوبيا وإسرائيل.
وقال يفركان إن إسرائيل تدعم إثيوبيا في الإصلاح الشامل في جميع المجالات، مضيفا أن حكومته تتعاون مع إثيوبيا في مجال الثقافة والسياحة بالإضافة إلى العلوم والتكنولوجيا.
فيما قال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي إن حكومة إثيوبيا ملتزمة بتعميق العلاقات القائمة مع إسرائيل، معربا عن تقديره للدعم الشامل الذي تقدمه إسرائيل لإثيوبيا.
يأتي ذلك، وسط تزايد ملحوظ في التعاون بين الطرفين، ففي سبتمبر 2019، اتفق رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على تفاهمات واتفاقيات لتعزيز التعاون والتجارة البينية عشرة أضعاف حجمها الحالي.
وقال أحمد، إن بلاده “تتطلع إلى المستثمرين الإسرائيليين لكي يساهموا في القطاعات الرئيسية، بما فيها الري والمياه والطاقة”. من جانبه، أكد نتنياهو أن حكومته تتطلع لتعزيز التعاون مع إثيوبيا.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أن التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل يتعدى العلاقة الثنائية ليصل إلى القضايا الإقليمية والدولية، وسوف تعمل إثيوبيا من خلال شراكة ديناميكية للنهوض بالسلام والأمن الإقليمي والدولي.
فيما قال نتنياهو إنه يتم النظر، في إسرائيل، إلى إثيوبيا من وجهة نظر جديدة، مشددا على أن “العلاقات التاريخية التي تسود بين شعبينا، علاقات مميزة، لأنها تعزز من قبل جسر بشري يتكون من 150 ألف إسرائيلي من أصول إثيوبية يجلبون الثقافة الإثيوبية والفخر الإثيوبي إلى إسرائيل، كما حافظوا على ثقافة الشعب اليهودي وفخر الشعب اليهودي في إثيوبيا”.
وفي ديسمبر 2019، أشادت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبية، هيروت زمين، بالعلاقة القوية بين بلادها وإسرائيل، وذلك خلال لقائها نائبة المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، آينات شيلين.
التمزيق
نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية تحليلا لـ توم غاردنر، استعرض فيه تطورات الأوضاع بين آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، وقادة إقليم تيغراي. وخلص الكاتب إلى أن تحركات آبي أحمد العسكرية ضد منطقة تيغراي يمكن أن تشعل شرارة النزاع مع الحزب الذي كان يسيطر من قبل على السياسات الإثيوبية، ما قد يؤدي إلى تمزيق أوصال البلاد.
يقول الكاتب، المهتم بتغطية الشؤون الخاصة بإثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي، في بداية تحليله: في تصعيد كبير للعداء المرير مع خصومه في منطقة تيغراي الشمالية، أصدر آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، أوامره بإجراء عملية عسكرية بعد شن هجومٍ على معسكر تابع للجيش الاتحادي في الساعات المبكرة من يوم 4 نوفمبر. وربما يمثل الإعلان، الذي جاء بعد أسابيع من تصاعد حدة التوترات، نقطة تحول خطيرة لبلد جرى اختبار استقراره مرارا وتكرارا منذ وصول آبي أحمد إلى السلطة في عام 2018.
ولم يكن التدهور الحاد مفاجئا للمراقبين عن كثب لعملية انتقال إثيوبيا إلى الديمقراطية التي كانت من قبل بمثابة انتقال واعد، ويرجع هذا التحول إلى الجهود التي بذلها آبي أحمد إلى حد كبير، الذي حاز على جائزة نوبل للسلام تقديرا لدوره في إنهاء حرب باردة دامت 20 عاما مع إريتريا المجاورة لبلاده.
شعر كثير من المراقبين، على مدار أشهر، بوجود بوادر مواجهة بينه وبين حكام إقليم تيغراي، أي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الذين سيطروا على الائتلاف الحاكم في البلاد منذ عام 1991، عندما أسقطوا الديكتاتورية العسكرية السابقة، حتى عام 2018. وفي 30 أكتوبر، حذرت مجموعة الأزمة الدولية وهي منظمة دولية غير حكومية تأسست في عام 1995 وتهتم بتجنب حدوث نزاعات دموية في جميع أنحاء العالم، من أن هذه المواجهة تنذر بمخاطر إشعال فتيل “صراع مدمر قد يمزق الدولة الإثيوبية”.
جذور العداء
ويرى الكاتب أن جذور العداء بين الطرفين تتعمق، إذ رفضت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الانضمام إلى الحزب الحاكم الجديد بقيادة آبي أحمد، وهو حزب الازدهار، عندما تشكل الحزب في أواخر عام 2019، كما تنظر الجبهة إلى الحزب الجديد على أنه محاولة لتقويض الدستور. وفي وقت سابق من هذا العام، اتهمه زعماء تيغراي بإرساء حجر الأساس للنظام الديكتاتوري من خلال تأجيل إجراء الانتخابات بسبب تفشي جائحة كوفيد-19. وفي سبتمبر، وفي تحد للحكومة الاتحادية، أجرت منطقة تيغراي الانتخابات الخاصة بها، مما دفع البرلمان إلى التصويت على قطع جميع العلاقات مع القيادة الإقليمية في شهر اكتوبر.
ويشير الكاتب إلى أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي توجه أيضا اتهامات لحكومة آبي أحمد بأنها أشرفت على اضطهاد أهل تيغراي العرقيين، الذين يشكلون حوالي 10 من السكان، والتطهير الانتقائي لمسؤولي تيغراي وقادة أجهزة الأمن في الحكومة. وطالبت الجبهة، في مقابل الدخول في حوار، تنحي آبي أحمد عن منصب رئيس الوزراء والسماح بإنشاء حكومة تصريف أعمال.
ومن جانبه، يرى حزب الازدهار أن قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تدبر عددا لا حصر له من المشكلات، التي تتضمن تنفيذ اغتيالات سياسية وتنظيم احتجاجات وعمليات تمرد مسلح وتنفيذ مذابح للأقليات، من أجل عرقلة عملية الانتقال السياسي واستعادة السلطة التي فقدتها قسرا.
ويؤكد الكاتب أن كلا الطرفين يعمل على بناء قدراته العسكرية، إذ تمتلك تيغراي، باعتبارها إحدى الولايات الإقليمية القائمة على أساس عرقي شبه مستقل ذاتيا، جهاز شرطة وميليشيات خاصة بها، وتعمل كذلك على زيادة تداول الخطاب العدواني. وأوقفت الحكومة الاتحادية مؤخرا منحتها الشهرية التي تقدمها إلى تيغراي، وهو أحدث إجراء في قائمة تدابير عقابية مالية وإدارية تهدف إلى ممارسة ضغوط على قادتها.
ولم يتضح على الفور من الذي بدأ إطلاق النار. ووفقا للحكومة الاتحادية، حاولت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الاستيلاء على معدات من القيادة الشمالية التابعة للجيش الاتحادي، التي تتمركز في تيغراي بالقرب من الحدود مع إريتريا ويقال إنها تضم معظم الأفراد المسلحين والفرق الآلية في إثيوبيا. وتعتقد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي منذ وقت طويلٍ أن هيئة الضباط التابعة لهذه القيادة، التي يقول مطلعون إن كثيرا من هؤلاء الضباط من أهل تيغراي، لن تلتزم بتعليمات آبي أحمد.
ويردف الكاتب قائلا: في شهر اكتوبر 2020، ذكرت هيئة الضباط أنها لن تقبل أي تغييرات تطرأ على قيادة الوحدة العسكرية أو هيكلها، ثم رفضت السماح للقادة الجدد الذين عينهم آبي أحمد باستلام مهام مناصبهم. ويدعي آبي أحمد أنه من المحتمل أن تكون الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي حاولت مصادرة أصول تابعة للقيادة. ولكن من غير المؤكد ما إن كان هذه الواقعة حدثت قبل نشر القوات الاتحادية أو بعده.
وأضح الكاتب أن جنرالا سابقا من تيغراي في العاصمة ميكيلي أخبره، أن “القضاء على هذه المعدات” ربما يكون ضروريا في حالة ارتفاع حدة التوترات. ووفقا لما غرد به جاتاشيو رضا، أحد كبار المسؤولين في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، على تويتر، أسفر اجتماع للمكتب السياسي في بداية نوفمبر عن اتخاذ “قرارات تاريخية” لتعزيز تأهب المنطقة. وفي يوم الأحد الاول من نوفمبر، أعلن ديبرتسيون جبريمايكل، رئيس تيغراي الإقليمي، أنّه “إذا دقت طبول الحرب، فسنكون مستعدين للانتصار وليس للمقاومة فحسب”.
ولكن يبدو أيضا أنه كانت هناك تحركات كبيرة للقوات الاتحادية في الأيام التي سبقت يوم 4 نوفمبر. ووفقا لدبلوماسي أممي، كانت القوات تنسحب من أماكن كثيرة في جنوب إثيوبيا، بما فيها منطقتي هارارجي وصومالي في الجنوب الشرقي، ومن منطقة ويليجا في غرب منطقة أوروميا. وذكر المصدر أن الحكومة الاتحادية ستواجه صعوبات في إقناع أي شخص يتمتع بالكفاءة أن هذا الأمر لم يسبق التخطيط له.
ونظرا لانقطاع شبكات الهاتف في جميع أنحاء تيغراي، فإن التفاصيل المتعلقة بالمواجهات المستمرة بين القوات الاتحادية والميليشيات شبه العسكرية في تيغراي غير مكتملة ويصعب التحقق منها. ووفقا لمصدر في ميكيلي تحدث مع الكاتب عبر الأقمار الصناعية، استمر إطلاق النار في المدينة قرابة ساعة في ساعات مبكرة من الصباح.
ويذكر الكاتب أن القتال اقتصر على المنطقة المحيطة بالمطار. وذكرت مصادر كثيرة في أديس أبابا أن القوات الاتحادية نشرت قوات الكوماندوز في طائرات عسكرية في ميكيلي بهدف تأمين أصول عسكرية، وربما، الإطاحة بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. ويبدو أن هذا التحرك لم يكتَب له النجاح، إذ أفادت تقارير أن الشرطة الخاصة في تيغراي سيطرت على القاعدة العسكرية الاتحادية. وكان الوضع في المدينة هادئا بقية اليوم.
وادعى آبي أحمد، في بيانه، أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي هاجمت القوات الاتحادية في مدينة دانشا في غرب تيغراي بالقرب من حدودها مع منطقة أمهرة. ومنذ صبيحة يوم 4 نوفمبر، تحدثت تقارير عن وقوع قتال في الغرب، لكن هذه التقارير يصعب التحقق من صحتها بصفة خاصة، ولا يعرف حتى عدد الضحايا.
ويأمل كثيرون في أديس أبابا أن تقتصر عملية آبي أحمد العسكرية على ضربة قوية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي لبسط سيطرة الحكومة الاتحادية في المدينة. ولكن النزاع يمكن أن ينتشر بسهولة في جميع أنحاء المنطقة الأوسع نطاقا.
مطالب إقليمية
ووفقا للكاتب، فإن ولاية أمهرة المجاورة لها مطالبات إقليمية بشأن أجزاء من تيغراي، وكان أعضاء الحزب الحاكم في الولاية، وهم حلفاء رئيسيون لرئيس الوزراء، قد طالبوا آبي أحمد باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وفي 4 نوفمبر، طالب رئيس الولاية قدامى المحاربين العسكريين بحمل السلاح في القتال ضد الجبهة.
ويظل الأمر الأكثر إزعاجا هو احتمالية تدخل القوات الإريترية إلى جانب احد الطرفين، مع العلم أن اريتريا تعتبر الجيش الأثيوبي عدوها اللدود خاصة وأنه كان يحتلها حتى استقلت بعد حرب ضروس استمرت من 1 سبتمبر 1961 إلى 29 مايو 1991. ويضمر أسياس أفورقي، الرئيس الإريتري، كذلك ضغينة قديمة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، تعود إلى ما قبل الحرب الثانية بين إثيوبيا وإريتريا في المدة من عام 1998 إلى عام 2000، وقد اقترب من آبي أحمد منذ أن عقدا سلاما فيما بينهما في عام 2018. ويراود عدد قليل من الملاحظين شكوك من أن أسياس ربما يميل إلى التدخل بصورة أو بأخرى إذا سنحت له الفرصة. ويشير الكاتب إلى أن جاتاشيو، المسؤول في الجبهة، أخبره، قائلا: “نحن لا نتوهم أن الإريتريين سيقفون مكتوفي الأيدي”.
وحتى بدون الانتقال إلى البلدان المجاورة، لن تكون العملية المحدودة التي تهدف إلى الإطاحة بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سهلة. ويراقب الحزب كل هيئة حكومية في المنطقة نزولا إلى أدنى مستوى. ويقود المحاربون القدامى، المتمرسون في خوض حروب سابقة، قوات الأمن الخاصة به. ولا يبدو أن الحزب أو الحكومة الاتحادية في حالة تسمح لهما بتقديم تنازلات.
واختتم الكاتب مقاله مستشهدا بما قاله محلل ذائع الصيت في أديس أبابا، الذي قال: “عندما أفكر في الحرب بين آبي أحمد والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، أتعرف ماذا يدور ببالي؟ إنه العراق وأفغانستان. وأضاف: “بعبارة أخرى، أعني الوقوع في مأزق”.
اقالة قائد الجيش
يوم الاحد 8 نوفمبر وحسب وكالتي فرانس برس ورويترز أقال رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد قائد الجيش بعد أربعة أيام على إطلاق الهجوم العسكري على إقليم تيغراي وهو ما قد يفسر بوقوع نكسة عسكرية للجيش.
وذكر مكتب رئيس الوزراء في بيان إن برهان جولا، نائب قائد الجيش، “تمت ترقيته إلى منصب قائد”، دون ذكر أسباب تنحية سلفه الجنرال ادم محمد.
ورغم التعتيم الكامل على العمليات العسكرية، ظهرت ميدانيا اولى الاشارات الى معارك يبدو انها عنيفة بين القوات المسلحة الاثيوبية وقوات تيغراي.
وأدخل نحو مئة جندي اثيوبي الى مستشفى في منطقة امهرة المتاخمة لتيغراي لاصابتهم “بالرصاص” كما قال طبيب محلي لوكالة فرانس برس الأحد.
وفي مستشفى في سنجة بشمال قوندر على بعد حوالى 60 كلم من تيغراي قال هذا الطبيب رافضا الكشف عن اسمه “لدينا 98 حالة، وكلهم من الجيش الوطني” بدون تحديد موعد دخول الجنود الجرحى الى المستشفى.
وأكد الطبيب انه لم تسجل أي وفاة لكن المصابين بشكل بالغ نقلوا الى مستشفيات أكبر في قوندر وأماكن أخرى.
وعلى الطريق المؤدي من قوندر الى تيغراي افاد مراسلو وكالة فرانس برس عن حركة مرور متكررة لسيارات إسعاف تنقل جرحى.
ويثير التصعيد العسكري مخاوف من نزاع من شأنه تهديد الاستقرار الهش أساسا في ثاني دولة أكثر اكتظاظا بالسكان في القارة الافريقية مع أكثر من مئة مليون نسمة أو امتداده الى كل القرن الافريقي.
من جهته، قال رئيس إقليم تيغراي دبرصيون جبراميكائيل يوم الأحد 8 نوفمبر إنه سيكون من الجيد محاولة وقف القتال مع القوات الاتحادية والتفاوض.
وأضاف لرويترز إن الإقليم سيواصل الدفاع عن نفسه إلى أن توافق السلطات الاتحادية على التفاوض، مشيرا إلى أن الحكومة المركزية فقدت سلطتها هناك وما زالت تقصف بعض الأهداف بالطائرات
تعليقات
إرسال تعليق