المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2020

شبه الرد على منكرى السنه

من شذ شذ فالنار

  لقد جاء النهي الأكيد والتحذير الشديد من الفرقة، كما أن الله عز وجل توعد الساعي في تفريق الأمة، المفارق لجماعتها بالوعيد الشديد مما يلحق به الضرر البالغ، ومن ذلك: أولا: الوعيد الشديد من الله تعالى لأهل الفرقة لقد توعد الله سبحانه المفارق للجماعة المسلمة في نصوص عديدة، يقول الله تعالى:  وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ  وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا   [النساء: 115] فمن سلك غير طريق الشريعة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالف ما اجتمعت عليه الأمة المحمدية (1) ، وخالف طريق المسلمين (2) فقد عرض نفسه للعقاب الشديد من الله عز وجل في قوله تعالى:  نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا   [النساء: 115]  أي : إذا سلك هذه الطريق جازيناه على ذلك بأن نحسنها في صدره ونزينها له استدراجا له كما قال تعالى :  فَلَمَّا...

رأى اهل السنه فى معاويه الصحابى وكاتب الوحى

  سئل عبد الله بن المبارك رحمه الله أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة ، صلَّى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد ، فما بعد هذا ؟ . انظر " وفيات الأعيان " لابن خلكان ( 3 / 33 ) . ب. وعن الجراح الموصلي قال : سمعتُ رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟ فرأيته غضب غضباً شديداً ، وقال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل . " الشريعة " للآجري ( 5 / 2466 ، 2467) . ج. وعن الأعمش أنه ذُكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله ، فقال : فكيف لو أدركتم معاوية ؟ قالوا : يا أبا محمد يعني في حِلمه ؟ قال : لا والله ، بل في عدله . " السنَّة " للخلاَّل ( 1 / 437 ) . د. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : فإن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم...

حكم من قال بخلق القرأن

  كلام البخاري رحمه الله تعالى ومتانته في هذه المسألة فأشهر من أن يحتاج إلى تعريف وله في ذلك كتاب (خلق أفعال العباد) وقد بوّب في (صحيحه) على جملة وافية تدل على غزارة علمه وجلالة شأنه. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أدركنا العلماء في جميع الأمصار فكان من مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته والقدر خيره وشره من الله تعالى، وأن الله تعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف أحاط بكل شيء علماً ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال محمد بن أسلم الطوسي: القرآن كلام الله غير مخلوق أينما تلي وحيثما كتب لا يتغير ولا يتحول ولا يتبدل وقال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله تعالى: في كتاب (التوحيد) بعد تبويبه على تكليم الله موسى عليه الصلاة والسلام: وتكليم الله بالوحي وصفة نزول الوحي وتكليم الله عباده يوم القيامة وتقرير البحث في ذلك، ثم قال: باب ذكر البيان في كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الفرق بين كلام الله عز وجل الذي به يكون خلقه وبين خلقه الذي يكون...

درء تقديم العقل على النقل وبدايته

  العقل مطية النقل، والنقل هو كلام رب العالمين سبحانه وتعالى بحرف وصوت متلو ومكتوب فى صحافنا بمداد ونقل الينا بالتواتر، أنزله رب العزة وكلم به جبريل عليه السلام فبلغه لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا النقل أقوال وأفعال وتقريرات الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، فالقرآن مجمل والسنة مفصلة وقاصمة، هذا وحول نبينا صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام رضى الله عنهم أجمعين، قالنقل بفهم السلف الصالح ففهمهم عصمة للأمة، وهم أهل البلاغة والفصاحة والنجابة، وتابعهم من كان لسنته وهدى الخلفاء الراشدين مهديا بهم ، وعقول السلف كانت لتصديق الخبر وتنفيذ الأمر ممتثلين طائعين، لله مخلصين خاضعين متذللين محبين، وكانت للتدبر والتأمل فأعملوا العقل حيث أمرهم الشرع وبين لهم نبيهم صلى الله عليه وسلم، فكانت العقيدة نقية صافية فهى كالمحجة البيضاء ليلها كنهارها، ثم جدت أمور وأحوال لظهور بعض الحاقدين وأشعلوا الفتن وألقوا شبه مثل عبد الله بن سبأ ذلك اليهودى، فكانت هناك أمور لسوء الفهم مع حسن النية، وكذلك اجتهادات، وحدث ماحدث من مقتل عثمان من الغوغائية الذين جهلوا فحركتهم الفتنة، وعثمان رضى الله عنه صبر على بلوى أص...

اللبراليه بين الحقيقه وما يروج عنها وما اصلها

كلمة الليبرالية مصطلح غير عربي تم نحته من كلمة ( Liberalism ‏) اللاتينية، وتعني التحررية، ويعود اشتقاقها إلى لفظ ( (Liberalis ‏ أو  (Liber) ‏، التي تعني الشخص الكريم، النبيل والحر وقد نشأ مصطلح الليبرالية وتطور بداية من القرن السادس عشر الميلادي، ثم انتقل بعد ذلك إلى العالم العربي، ودخل قاموس الثقافة العربية كغيره من المذاهب والأفكار والفلسفات الوافدة وتعتبر الليبرالية مصطلحًا غامضًا، لأن معناها وتأكيداتها تبدلت بصورة ملحوظة بمرور السنين ويقول رونالد سترومبرج: والحق إن كلمة ليبرالية مصطلح عريض وغامض ... ولا يزال حتى يومنا هذا على حاله من الغموض والإبهام ولهذا المصطلح تعريفات كثيرة ومفاهيم مختلفة بين المفكرين والمنظرين, ولها عدة أبعاد منها ما هو سياسي وما هو اقتصادي وما هو اجتماعي وما هو فلسفي. وبشكل عام يُنظر إلى الليبرالية في هذا العصر على أنها تدعوا إلى دستورية الدولة, والديمقراطية, وحقوق الإنسان, والحرية الفردية في كل شيء، وفي المجال الاقتصادي تدعوا للسوق الحر والملكية الفردية. ويمكن القول إن الليبرالية هي فلسفة/فلسفات اقتصادية وسياسية ترتكز على أولوية الفرد، بوصفه كائنًا حرًا. ...