قف ناج اهرام الجلال وناد لامير الشعراء احمد شوقى

 

١قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنادِ*هَل مِن بُناتِكَ مَجلِسٌ أَو نادِ
٢نَشكو وَنَفزَعُ فيهِ بَينَ عُيونِهِمْ*إِنَّ الأُبُوَّةَ مَفزِعُ الأَولادِ
٣وَنَبُثُّهُمْ عَبَثَ الهَوى بِتُراثِهِمْ*مِن كُلِّ مُلقٍ لِلهَوى بِقِيادِ
٤وَنُبينُ كَيفَ تَفَرَّقَ الإِخوانُ في*وَقتِ البَلاءِ تَفَرُّقَ الأَضدادِ
٥إِنَّ المَغالِطَ في الحَقيقَةِ نَفسَهُ*باغٍ عَلى النَفسِ الضَعيفَةِ عادِ
٦قُل لِلأَعاجيبِ الثَلاثِ مَقالَةً*مِن هاتِفٍ بِمَكانِهِنَّ وَشادِ
٧لِلَّهِ أَنتِ فَما رَأَيتُ عَلى الصَفا*هَذا الجَلالَ وَلا عَلى الأَوتادِ
٨لَكِ كَالمَعابِدِ رَوعَةٌ قُدسِيَّةٌ*وَعَلَيكِ روحانِيَّةُ العُبّادِ
٩أُسِّستِ مِن أَحلامِهِمْ بِقَواعِدٍ*وَرُفِعتِ مِن أَخلاقِهِمْ بِعِمادِ
١٠تِلكَ الرِمالُ بِجانِبَيكِ بَقِيَّةٌ*مِن نِعمَةٍ وَسَماحَةٍ وَرَمادِ
١١إِن نَحنُ أَكرَمنا النَزيلَ حِيالَها*فَالضَيفُ عِندَكِ مَوضِعُ الإِرفادِ
١٢هَذا الأَمينُ بِحائِطَيكِ مُطَوِّفًا*مُتَقَدِّمَ الحُجّاجِ وَالوُفّادِ
١٣إِن يَعدُهُ مِنكِ الخُلودُ فَشَعرُهُ*باقٍ وَلَيسَ بَيانُهُ لِنَفادِ
١٤إيهِ أَمينُ لَمَستَ كُلَّ مُحَجَّبٍ*في الحُسنِ مِن أَثَرِ العُقولِ وَبادي
١٥قُم قَبِّلِ الأَحجارَ وَالأَيدي الَّتي*أَخَذَت لَها عَهدًا مِنَ الآبادِ
١٦وَخُذِ النُبوغَ عَنِ الكِنانَةِ إِنَّها*مَهدُ الشُموسِ وَمَسقَطُ الآرادِ
١٧أُمُّ القِرى إِن لَم تَكُن أُمَّ القُرى*وَمَثابَةُ الأَعيانِ وَالأَفرادِ
١٨مازالَ يَغشى الشَرقَ مِن لَمَحاتِها*في كُلِّ مُظلِمَةٍ شُعاعٌ هادي
١٩رَفَعوا لَكَ الرَيحانَ كَاسمِكَ طَيِّبًا*إِنَّ العَمارَ تَحِيَّةُ الأَمجادِ
٢٠وَتَخَيَّروا لِلمِهرَجانِ مَكانَهُ*وَجَعَلتُ مَوضِعَ الاحتِفاءِ فُؤادي
٢١سَلَفَ الزَمانُ عَلى المَوَدَّةِ بَينَنا*سَنَواتُ صَحوٍ بَل سَناتُ رُقادِ
٢٢وَإِذا جَمَعتَ الطَيِّباتِ رَدَدتَها*لِعَتيقِ خَمرٍ أَو قَديمِ وِدادِ
٢٣يا نَجمَ سورِيّا وَلَستَ بِأَوَّلٍ*ماذا نَمَت مِن نَيِّرٍ وَقّادِ
٢٤أُطلُع عَلى يَمَنٍ بِيُمنِكَ في غَدٍ*وَتَجَلَّ بَعدَ غَدٍ عَلى بَغدادِ
٢٥وَأَجِل خَيالَكَ في طُلولِ مَمالِكٍ*مِمّا تَجوبُ وَفي رُسومِ بِلادِ
٢٦وَسَلِ القُبورَ وَلا أَقولُ سَلِ القُرى*هَل مِن رَبيعَةَ حاضِرٌ أَو بادي
٢٧سَتَرى الدِيارَ مِنِ اختِلافِ أُمورِها*نَطَقَ البَعيرُ بِها وَعَيَّ الحادي
٢٨قَضَّيتَ أَيّامَ الشَبابِ بِعالَمٍ*لَبِسَ السِنينَ قَشيبَةَ الأَبرادِ
٢٩وَلَدَ البَدائِعَ وَالرَوائِعَ كُلَّها*وَعَدَتهُ أَن يَلِدَ البَيانَ عُوادي
٣٠لَم يَختَرِع شَيطانَ حَسّانٍ وَلَم*تُخرِج مَصانِعُهُ لِسانَ زِيادِ
٣١اللَهُ كَرَّمَ بِالبَيانِ عِصابَةً*في العالَمينَ عَزيزَةَ الميلادِ
٣٢هوميرُ أَحدَثُ مِن قُرونٍ بَعدَهُ*شِعرًا وَإِن لَم تَخلُ مِن آحادِ
٣٣وَالشِعرُ في حَيثُ النُفوسِ تَلَذُّهُ*لا في الجَديدِ وَلا القَديمِ العادي
٣٤حَقُّ العَشيرَةِ في نُبوغِكَ أَوَّلٌ*فَانظُر لَعَلَّكَ بِالعَشيرَةِ بادي
٣٥لَم يَكفِهِم شَطرُ النُبوغِ فَزُدهُمُ*إِن كُنتَ بِالشَطرَينِ غَيرَ جَوادِ
٣٦أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّما*غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
٣٧إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللُغاتِ مَحاسِنًا*جَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضادِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجمعيات الباطنيه فى عصرنا الحديث

الجاسوس على العطفى