واسر لويس التاسع فى اخر الحملات الصليبيه وجاء ليهدم الاسلام بطريقه ابن سبئ وابن سلول فادعى الاسلام لم يسبق لأي مستعمر أوروبي أن واجه الإسلام على أرضه باستعدادات فكرية جنحت ظاهريا إلى التسامح لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية مثلما فعل بونابرت، بل أجمع المؤرخون على جدلية شغلت فكر كل من كتب في تاريخ الحملة الفرنسية ألا وهي "إعجابه بنبي الإسلام" كما صرح هو نفسه في أكثر من وثيقة، وهل كان ذلك الإعجاب بالفعل مصدر إلهام لتحقيق حلمه في الشرق؟ كان قد عُثر من بين كتب الشاب بونابرت، قبل أن يتحسس قدره الذي سيقوده إلى مصر فيما بعد، على ما يؤكد اهتمامه بقراءة تاريخ العرب وسيرة حياة النبي محمد، لاسيما ملخص لتاريخ العرب كتبه الأب ماريني، وهو مخطوط طبع مع غيره من ملاحظات عن تاريخ مصر كتبه فريدريك ماسون تحت عنوان "نابليون المجهول" عام 1895، ألهم بونابرت في سن الشباب عام 1789 فكتب قصة بعنوان "قناع الرسول". أسرار ومفارقات تحكي قصة كتاب "وصف مصر" يقول المؤرخ الفرنسي فرانسوا شارل-رو، في دراسة بعنوان "السياسية الإسلامية لبونابرت" نشرتها مجلة "الدراسات النابليونية" العدد 24 بتاريخ 1925: إن "محمدا يثير إعجابه كمؤسس ديني وقائد لشعوب ومشرّع. إن التاريخ ومذهب النبي كانا قد أثارا اهتمامه منذ زمن بعيد، وقبل حتى أن يعرف أن قدره سيقوده إلى مصر بدأ يدرس تاريخ العرب، وقرأ القرآن وكان يحتفظ بنسخة منه في مكتبه أيام الحملة إلى جانب العديد من الكتب الدينية". ويضيف :"الإسلام يستحوذ على خياله من قبل أيام الحملة على مصر، وازداد كثافة أثناءها وبعدها. وكم عاد بذاكرته أثناء اعتقاله إلى العالم الإسلامي، ومن بين تلك الأحاديث التي أملاها في سانت هيلين (منفاه)، توجد بضع صفحات هي الأكثر موضوعية وتعاطفا بين كل ما كُتب عن الإسلام في إحدى لغات الغرب". حرص بونابرت في تصريحاته وأفعاله منذ أول يوم وطأت فيه قدمه أرض مصر على أن يرسخ فكرة المدافع الذي لم يأت لهدم دين الإسلام واضطهاد المسلمين، بل أشار في أكثر من موضع إلى احترامه لله ونبي الإسلام والقرآن، كما أعلن "انضمامه إلى الإسلام" زاعما أنه وجنوده "مسلمون مخلصون".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجمعيات الباطنيه فى عصرنا الحديث

قف ناج اهرام الجلال وناد لامير الشعراء احمد شوقى

الجاسوس على العطفى